الشيخ علي آل محسن

292

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : كنا أحد الأيام في الحوزة فوردت الأخبار بأن سماحة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي قد وصل بغداد ، وسيصل إلى الحوزة ليلتقي سماحة الإمام آل كاشف الغطاء ، وكان السيد شرف الدين قد سطع نجمه عند عوام الشيعة وخواصهم ، خاصة بعد أن صدر بعض مؤلفاته كالمراجعات والنص والاجتهاد . وأقول : لقد توهَّم الكاتب - لبعده عن الحوزة وأهلها - أن الحوزة مبنى خاص في النجف الأشرف ، ولهذا قال : ( كنا أحد الأيام في الحوزة ) ، وقال : ( وسيصل إلى الحوزة ) ، وسيأتي قريباً قوله : ( ولما وصل النجف زار الحوزة ) ، وهو توهُّم يعرف فساده كل من عاش في النجف ولو أياماً قلائل ، فكيف بمن يدَّعي أنه عاش في النجف ودرس في الحوزة العلمية ، فإن الحوزة هي نظام الدرس في النجف ، فمن يقول : ( درستُ في الحوزة ) ، يريد درستُ العلوم الدينية المتعارفة ، سواء أكانت دراسته في مسجد أو في منزل أو مدرسة . قال الكاتب : ولما وصل النجف زار الحوزة ، فكان الاحتفاء به عظيماً من قبَلِ الكادر الحوزي علماءً [ كذا ] وطُلَّاباً ، وفي جلسة له في مكتب السيد [ كذا ] آل كاشف الغطَاء ضمت عدداً من السادة ، وبعض طلاب الحوزة ، وكنت أحد الحاضرين . وأقول : لقد كرَّر الكاتب نفس أغلاطه السابقة ، فوصف الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره في كل كلامه بأنه ( سيِّد ) ، بل غلَّط السائل أيضاً في ذلك ، فجعله يخاطب الشيخ ب - ( سيّد ) كما سيأتي قريباً . كما أنه وقع في سقطة أخرى كبيرة ، فزعم أن الشيخ كاشف الغطاء رحمه الله كان له مكتب في النجف الأشرف ، مع أن الأمر ليس كذلك كما نبَّهنا عليه فيما تقدّم . ولا بأس أن ألفت نظر القارئ الكريم إلى أن الكاتب في كل كتابه لم يصف